شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

226

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

إلى اللَّه ؛ فيتوب اللَّه عليه ويغفر له ثم يبدّل اللَّه سيئاته إلى حسنات . « إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » « 1 » . « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ . . . » « 2 » . وحول هذا الموضوع ( تبدل السيئات إلى حسنات ) كتب الكثير من المسائل العلمية والفلسفية والعرفانية ، مع الإشارة إلى أن قسماً من الكتابات تعدّ في الحقيقة ذوقية . فقد جاء في « تفسير نمونه » « 3 » وهو من تأليف مجموعة من المفسرين عدّه تفاسير منها : 1 - عندما يتوب الانسان ويؤمن باللَّه تشهد أعماقه تحولات جوهرية تشمل كل وجوده وهذا التحول الكبير في نفسه يبدل سيئات أعماله إلى حسنات بحيث لو كان قاتلًا فإنه سوف يكون مدافعاً عن حقوق المظلومين وسيواجه الظالمين . ولو كان زانياً فإنه سيصبح عفيفاً وهذا توفيق الهي يحدث للانسان في ظلال الايمان . 2 - التفسير الآخر هو أن اللَّه بلطفه وكرمه وفضله وانعامه بعد أن يتوب على عبده يمحو سيئاته ويثبت له مكانها حسنات . وقد جاء في الأثر عن أبيذر رضي الله عنه انه يحشر بعضهم يوم القيامة فيأمر اللَّه أن

--> ( 1 ) - سورة الفرقان : 70 . ( 2 ) - سورة هود : 114 . ( 3 ) - تفسير باللغة الفارسية ترجمت بعض أجزائه إلى العربية تحت عنوان : « التفسير الأمثل » . المترجم .